يوسف بن تغري بردي الأتابكي

14

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

كل طائفة تخرج على أنها تدخل إليه فتخرج إلى باب القلة حتى صاروا نحو الأربعمائة مملوك وساروا يدا واحدة من باب القلة إلى باب القلعة فوجدوه مغلقا فرجعوا إلى النائب طقزدمر بعد ما أخرقوا بوالي باب القلعة وأنكروا عليه وعلى من عنده من الأمراء أعني عن الأمير طقزدمر فقال لهم طقزدمر السلطان ابن أستاذكم جالس على كرسي الملك وأنتم تطلبون غيره فقالوا ما لنا ابن أستاذ وما لنا أستاذ إلا قوصون ابن أستاذنا مشغول عنا لا يعرفنا ومضوا إلى باب القرافة وهدموا منه جانبا وخرجوا فإذا خيول بعضهم واقفة فركب بعضهم وأردف عدة منهم ومشى باقيهم إلى قبة النصر ففرح بهم قوصون والأمراء وأركبوهم الخيول وأعطوهم الأسلحة وأوقفوهم بين أصحابهم ثم أرسل قوصون الأمير مسعود بن خطير الحاجب إلى السلطان يطلب منه ملكتمر الحجازي ويلبغا اليحياوي وهما من أمراء الألوف الخاصكية وطاجار الدوادار وغيرهم ويعرفه أنه أستاذه وأستاذ جميع الأمراء وابن أستاذهم وأنهم على طاعته وإنما يريدون هؤلاء لما صدر منهم من الفساد ورمى الفتن فطلع الأمير مسعود فوجد السلطان بالإيوان من القلعة وهم حوله في طائفة من المماليك فقبل الأرض وبلغه الرسالة فقال السلطان لا كيد ولا كرامة لهم وما أسير مماليكي ومماليك أبي لهم وقد كذبوا فيما نقلوا عنهم ومهما قدروا عليه يفعلوه فما هو إلا أن خرج عنه الأمير مسعود حتى اقتضى رأيه بأن يركب بمن معه وينزل من القلعة ويطلب